العلامة الحلي
149
منتهى المطلب ( ط . ج )
من استعمال سؤره إلَّا ما لا يمكن التّحرّز منه « 1 » . وما اخترناه أوّلا هو مذهب الشّافعيّ « 2 » إلَّا في قسم الآدميّ ، وهو قول عمرو بن العاص « 3 » وأبي هريرة « 4 » . وقال أبو حنيفة : سؤر الآدميّ طاهر ، سواء كان مسلما أو لا ، صغيرا أو كبيرا ، إلَّا سور شارب الخمر ، فإنّه نجس إلَّا إذا ابتلع بصاقه ثلاث مرّات ، وكذا سؤر مأكول اللَّحم « 5 » ، وسؤر الفرس مكروه في إحدى الرّوايتين ، وفي الأخرى : هو طاهر « 6 » ، وهو اختيار محمّد وأبي يوسف . وكذا الطَّيور المأكولة إلَّا الدّجاجة المطلقة ، فإنّه مكروه ، وسؤر الكلب والخنزير نجس ، وسؤر سباع الوحش كالأسد نجس ، وسؤر سباع الطَّير مكروه ، وكذا الحشرات كالحيّة والعقرب ، وكذا سؤر الهرّة ، وسؤر البغل والحمار مشكوك فيه « 7 » . وذهب الجمهور إلى طهارة الكفّار ، وطهارة سؤرهم ، وعرقهم ، وما باشروه برطوبة « 8 » . وقال أحمد : كلّ حيوان يؤكل لحمه فسؤره طاهر ، وكذا حشرات الأرض والهرّ « 9 » ،
--> « 1 » المبسوط 1 : 10 . « 2 » المجموع 1 : 171 و 2 : 589 ، بداية المجتهد 1 : 28 ، بدائع الصّنائع 1 : 64 ، المحلَّى 1 : 134 ، المغني 1 : 72 . « 3 » عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم ، يكنّى أبا عبد اللَّه ، وقيل : أبو محمّد ، وامّة النّابغة بنت حرملة ، وهو الَّذي أرسلته قريش إلى النّجاشي لاسترداد جعفر بن أبي طالب ومن معه ، روى عن النّبيّ وعمر بن الخطَّاب ، وروى عنه ابنه عبد اللَّه وأبو عثمان النّهدي وقبيصة وغيرهم ، مات سنة 43 أو 47 ، أو 48 ه ، وقيل : 51 ه . أسد الغابة 4 : 115 ، شذرات الذّهب 1 : 53 . « 4 » المجموع 1 : 173 ، 174 ، بخصوص قول عمرو بن العاص ، فإنّنا قد استفدناه منه ، وانظر أيضا : الموطَّأ 1 : 23 حديث 14 . « 5 » بدائع الصّنائع 1 : 63 ، 64 . « 6 » « ح » « ق » « م » « ن » : طلق . « 7 » انظر جميع ذلك في : بدائع الصّنائع 1 : 64 ، 65 ، 66 ، المبسوط للسّرخسي 1 : 48 ، 50 ، شرح فتح القدير 1 : 95 إلى 103 ، الهداية للمرغيناني 1 : 23 - 24 . « 8 » بدائع الصّنائع 1 : 63 ، المجموع 1 : 264 ، المغني 1 : 72 ، بلغة السّالك 1 : 18 ، نيل الأوطار 1 : 86 ، المحلَّى 1 : 132 . « 9 » المغني 1 : 74 ، الكافي لابن قدامة 1 : 16 .